بقلم الاعلامي هاني عبدالله 📌 حين تسقط الرجولة… وتُهان حرمة البيوت

 

✍🏿بقلم الاعلامي هاني عبدالله 

📌 حين تسقط الرجولة… وتُهان حرمة البيوت

👤 في الفترة الأخيرة ظهرت تصرفات غريبة ودخيلة على المجتمع المصري، تصرفات لا تمتّ لا للدين ولا للأخلاق ولا لأصول الرجولة بصلة، وأخطرها أن يصل الأمر إلى اعتداء رجل على زوجة أخيه، أو أن يقف الأخ متفرجًا على إهانة زوجته وضربها دون أن يتحرك فيه ضمير أو نخوة أو غيرة.

◾ المجتمع المصري عُرف دائمًا بالشهامة والجدعنة وحماية النساء، حتى الغريبة كان الرجل المصري يعتبرها “عرضه”، ويقف بجانبها إذا تعرضت لظلم أو إهانة… فكيف بزوجة الأخ؟! تلك التي تعيش داخل البيت، وتشارك تفاصيله، ولها حرمة العِشرة والقرابة والمودة.

🚶‍♂️ قد تحدث خلافات، وهذا أمر طبيعي في أي بيت، وقد يشتد النزاع أو يقع سوء فهم، لكن منذ متى كان الضرب والإهانة وسيلة للحل؟! ومن أعطى لأي إنسان الحق أن يمد يده على امرأة ليست من محارمه أو يتعامل معها بهذا الشكل المهين؟

📌 إن كان هناك خطأ، فله أهله، وله والده وإخوته وأعمامه، وهناك عقلاء وكبار يمكنهم الإصلاح، أما تحويل البيوت إلى ساحات عنف وإهانة فهذه ليست رجولة… بل سقوط أخلاقي وإنساني.

👤 والأصعب من ذلك، أن يقف الزوج نفسه صامتًا يرى زوجته تُهان أو تُضرب، وكأن الكرامة فقدت معناها. فأين الغيرة؟ وأين النخوة؟ وأين معنى المسؤولية داخل البيت؟!

◾ الرجولة ليست في الصوت العالي ولا في فرض السيطرة بالقوة، الرجولة الحقيقية في الاحتواء، وضبط النفس، وحماية الضعيف لا كسره، وصون الكرامة لا إهدارها.

📌 ديننا أوصى بالنساء خيرًا، قال رسول الله ﷺ: “استوصوا بالنساء خيرًا”، ولم يكن الضرب يومًا دليل قوة، بل كان دائمًا دليل ضعف وقلة رحمة وسوء خلق.

🚶‍♂️ استمرار هذه الظواهر خطر كبير على المجتمع، لأنها تهدم معنى الأسرة، وتقتل الاحترام، وتزرع العنف داخل البيوت بدل المودة والسكينة.

👤 والمجتمع الذي يفقد رحمته واحترامه للمرأة، يفقد جزءًا كبيرًا من إنسانيته.

✍🏿 في النهاية… البيوت لا تُبنى بالقوة ولا بالصوت المرتفع، بل تُبنى بالمودة والرحمة والاحترام، والرجل الحقيقي هو من يحفظ كرامة من حوله، لا من يكسرها

Post a Comment

أحدث أقدم